تطوّر علم التّدبير



 أوّلامفهوم التّدبير:

لغة: دبر الأمر وتدبرهنظر في عاقبته، واستدبرهرأى في عاقبته ما لم ير في صدره، والتدبير في الأمرأن تنظر إلى ما تؤول إليه عاقبته، والتدبر: التفكير فيه...والتدبير: أن يتدبر الرجل أمره ويدبره. أي: ينظر في عواقبه. (ابن منظور)

اصطلاحا: التدبير هو  إدارة وﺗﻮﺟﯿﮫ وﺗﻨﻈﯿﻢ اﻟﻤﻮارد اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ وذﻟﻚ ﻣﻦ اﺟﻞ ﻓﻌﺎﻟﯿﺔ ﻣﮭﻤﺔ في مدة زمنية محددة.

   وﯾﻘﻮم اﻟﺘﺪﺑﯿﺮ اﻟﻌﻠﻤﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺎدئ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﻠﺨﯿﺼﮭﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪة ﻣﺴﺘﻮﯾﺎت أهمّها : 

 ثانيا:-النّشأة الأولى:

التدبير ارتبط بالإنسان قديما منذ تواجده في المجتمع البشري؛ فقد كان ينهج في حياته العملية سلوكا تدبيريا قائما على التخطيط والتنظيم والتنسيق والقيادة والمراقبة، لكن بطريقة عفوية لاواعية ولاشعورية،
 ثالثا-الظهور في حضن علم الاقتصاد:

علم التدبير لم يظهر إلا في حضن علم الاقتصاد، وقد تبلور في البداية في شكل تصورات ونظريات وأفكار في القرن التاسع عشر، مع انبثاق الثورة الصناعية والآلة، والسعي نحو تحسن المردودية.

ومن أهم رواد علم التدبير نذكر كلا من:

-أدم سميث (Adam Smith) الذي ركز على فكرة تقسيم العمل في كتابه: (ثروة الأمم).

-شارل بابيج (Charles Babbage) الذي طرح مجموعة من الأفكار 

 رابعا-مدارس علم التدبير:

المدرسة الكلاسيكية

مدرسة العلاقات الإنسانية

المدرسة السلوكية

المدرسة الحديثة

تبلورت هذه المدرسة في المجال الصناعي مع بداية القرن العشرين، وكان هدفها هو رفع كفاءة العمل والإنتاج.

من روادها: رالف تايلور (F.Taylor)، وفرانك وليليان جلبرث (Frank et Liliane Gilberth)، وهنري جانت (Henry Gantt).

مدرسة العلاقات ذات طبيعة إنسانية، تهتم بالعامل من حيث الجوانب النفسية والاجتماعية والإنسانية، وقد تبلورت أفكارها ما بين 1920و1950م مع ألتون مايو(Alton Mayo). بيد أن هناك أسماء أخرى سابقة مهدت لهذه المدرسة كروبرت أوين (Robert Owen)، وهيجو مانستر بيرج (Hugo Munster Berg)، وماري باركر فولت (Mary Parker Follett).

 

وتعني هذه النظرية أن تحقيق الفعالية الإنتاجية لا تكون إلا بالتحفيز المادي والمعنوي، وإشباع رغبات العمال وحاجياتهم العضوية والنفسية.

ومن أهم نظريات هذه المدرسة نظرية أبراهام ماسلو (Abraham Maslow) التي تنبني على مجموعة من الحاجات التي ينبغي تلبيتها وإشباعها، كالحاجة الفيزيولوجية، والحاجة إلى الأمن، والحاجة إلى الانتماء، والحاجة إلى احترام الذات، والحاجة إلى تحقيق الذات.

 

لم يتأسس علم التدبير في الحقيقة إلا مع المدرسة الحديثة في سنوات الخمسين الأخيرة من القرن الماضي، وقد انقسمت هذه المدرسة بدورها إلى اتجاهات وتيارات مختلفة، ولكل تيار رواده ومفكروه. ومن أهم هذه الاتجاهات نذكر: اتجاه طرق التدبير الكمية الذي يعتمد على الرياضيات والهندسة والإحصاء والمعلوماتية، واتجاه السلوك التنظيمي الذي يهتم بالعلاقات الإنسانية بين المديرين وفرق العمال، واتجاه نظرية النظم. ومن جهة أخرى، هناك اتجاهات حديثة في مجال التدبير، مثل: أهمية عمل الفرق، وأهلية الأطر، وثورة معايير الجودة

 

شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "تطوّر علم التّدبير"


الابتسامات الابتسامات