أعداء النجاح الست.. احذرها في حياتك !


تمثل الحياة بالنسبة للكائن البشري تحديا كبيرا جدا، ذلك أنها تحمل أسرار دقيقة أبدعها فيها الخالق سبحانه وتعالى، وجعل كل آخذ بهذه السنن يجد أمامه نتائج وفق تقدير الله تعالى وكسبه الإنساني.
وفي العصر الحالي، بات مصطلح النجاح واحدا من المصطلحات التي باتت تغزو عقول الكثيرين في مختلف الميادين والأصعدة، مما حذا بهم إلى بحث الوسائل والأساليب التي يُتوسل به إليه، وتعقد دورات ضخمة في مجال التنمية الذاتية لذات الغرض، وتؤلف مؤلفات ضخمة، وتسجل محاضرات...، وغالبيتها تدور في حلقة واحدة: كيف تحقق النجاح؟
ومن المعلوم بمكان، أن الجواب عن هذا السؤال يحتمل تأويلات كثيرة وأجوبة عديدة، مما يُجبرنا في هذا المقال، حصر بعض المعيقات التي تقف في وجه أي كان، وهو في طريقه لتحقيق هذا النجاح في ذلك المجال الذي يصبو إليه، وسميتها "أعداء النجاح"، حتى إذا تجنبها صاحبها صار بينه وبين ما يسعى إليه يسيرا وقريبا:

أوّلا: الخوف
يعتبر الخوف من المشاعر الطبيعية التي تعتري بعض الكائنات الحية وفي مقدمتها الإنسان، ويظهر بقوة في حال وجود تحفيز لهذا الإنسان، مما يدفعه إلى إحداث تغييرات على مستوى الأوضاع للحفاظ على أمنه وسلامته.
فالإحساس بخطر ما بالنسبة له يشكل لحظة يتفاعل معها الجسم بشكل فوري مما يدفعه إلى تغيير أوضاعه: (كالهروب-الاختباء-الدفاع-...).
إذن، فالخوف هنا يمثل شعورا ضروريا بالنسبة للإنسان، ولا يمكن أن يستقيم حاله إلا به.
دعنا الآن، نفهم المقصود بالخوف الذي يشكل عائقا أمام نجاح الإنسان.
إن الإنسان حين يوظف هذه الغريزة في غير محلها تتحول فجأة إلى عائق مدمر يؤثر على حياته، وتقف أمام طريقه دوما لتحقيق النجاحات التي يصبو إليها دوما.
وهذا يتضح بقوة، حين يخاف الإنسان من الانتقال من "منطقة الراحة" التي يألفها، ويعتبر استمراره في ذات الوضع آمن بشكل كبير، مقارنة مع احتمالية تعرضه لأخطار غير متوقعة في حال انتقاله إلى وضعه الجديد، وهو موقف كثيرا ما صار عائقا أمام الساعين إلى النجاح.
وعليه، فإن الناجح، يضع أولى خطواته على الطريق الصحيحة في اللحظة التي يتمسك فيها بالشجاعة في مواجهة مخاوفه المعيقة للنجاح.

ثانيا: الكسل
يحصل الكسل عند الإنسان من الناحية المبدئية عند ترك الأمور على ما هي عليه دون أي اهتمام في سبيل تطويرها أو تنفيذها..
ولطالما ارتبط الكسل بالتحصيل الدراسي، وعجز التلميذ عن الالتحاق بالتلاميذ "المجتهدين"، زيادة على تعلق الناس بفكرة أن الكسول هو التلميذ الذي لم يستطع الحصول على معدل يؤهله للانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى، أو من مستوى تعليمي إلى آخر.
ولكن، لو نظرنا إلى معنى الكسل بعمق، لوجدنا أنه يمكن أن يشكل عائقا في مختلف المجالات المحيطة بنا، ويظل عائقا كبيرا في مسار النجاح، بحيث يشغلها بكثرة الأماني والتسويفات حتى تظل في مكانها دون أن تحقق أي شيء يذكر.

ثالثا: النوم
يظل النوم، من ضروريات فيزيولوجية الإنسان، ذلك أن الجسد يحتاج إلى وقت الراحة والسكون، لتعيد مكوناته وأعضاؤه تشكيل وظائف جديدة في حال اليقظة، وهو أمر طبيغي لدى بني البشر، وكل من فرط في النوم مدة من الزمن، افتقد العديد من الأمور في حياته، وصار بالتالي ضعيفا وهنا أمام الأمراض والأوجاع والاضطرابات التي تداهمه.

رابعا: التراخي
يُقال: "لا تؤجّل عمل اليوم إلى الغد"، لأن اليوم له عمله، وغدا له عمله أيضا، وكلما بادر الإنسان إلى إنجاز الأعمال التي يتوق إلى إنجازها في يومه كان ذلك أدعى لتحقيق النجاح دون مماطلة أو تسويف.
أما التراخي، فيظل علامة بارزة على الكسل والخمول اللذين يؤثران بشكل سلبي على نفسية الإنسان، بحيث إن الاعتياد عليه يمنع إنجاز الأعمال وإتمامها وإتقانها.
ولهذا اعتُبر التراخي عاملا من عوامل الفشل الرئيسة التي يُمكن أن تعصف بالإنسان في أي مجال من المجالات.

خامسا: الغضب
من الحالات النفسية التي تعتري الإنسان وتدفع به إلى تبني واقع غير الذي يرتضيه لنفسه أو لغيره، في كثير من الأحيان، هو عندما يغضب وينفعل وتحصل تغيرات فيزيولوجية مؤثرة على النفس والسلوك.
ولطالما عُدّ الغضب حالة طبيعية يمارسه البشر لتجاوز واقع معين، لكن، هذا الغضب نفسه يتحول إلى معضلة كبيرة حالما يتجاوز المعقول ويصير غير متحكم فيه، مما يؤثر بشكل سلبي على تصرفات الإنسان ويدفعه إلى تبني ممارسات لاعقلانية تعترض سبيله للتقدّم نحو أيّ مجال يصبو إليه.


شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "أعداء النجاح الست.. احذرها في حياتك !"


الابتسامات الابتسامات