البطاقة التقنية للمرحلة الرابعة للتعليم عن بعد pdf




لتعليم عن بعد، هي خطة استراتيجية تلجأ إليها العديد من الأنظمة التربوية في إطار تطوير العرض التعليمي، والتأسيس للجودة المعرفية اعتمادا على وسائل التكنولوجيا الحديثة.
وتبعا لبعض الأحداث التي يشهدها عالم اليوم، والمستجدات التي تطبع الابتكارات الحديثة، عمدت الحومات إلى إقرار هذا النمط التعليمي.
وبعد ظهور نموذج الحجر الصحي الذي فرض في عالم اليوم على ثلثي سكان العالم البقاء في بيوتهم للحد من انتشار وباء كورونا المستجد كوفيد 19.
وزارة التربية والتعليم المغربية بدورها اعتمدت هذه الاستراتيجية للتغلب على وضع الحجر الصحي، فأصدرت موارد رقمية وتوجيهات في هذا الصدد.
ومن هذه التوجيهات، البطاقة_التقنية_حول_المرحلة_الرابعة_للتعليم_عن_بعد أسفله:




رسالة الوداع لجابرييل غارسيا مركيز


رسالة وداع: نصّ إبداعي رائع وجميل نشره الشاعر المكسيكي جوني ولش، عام 1999 بصحيفة "لاروبوبليكا"، ووقعه باسم #جابرييل_غارسيا_ماركيزوالعديد من القراء اعتقدوا أنه للأخير، بفعل جماليته وروعته، وكونه في تلك الفترة يتعالج من مرض السّرطان.إليكم إيّاه كاملا:


لو شاء ربي أن يهبني حياة أخرى، فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض، ليس فقط عاري الجسد وإنما عاري الروح أيضاً.. سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لن يكونوا عشاقاً متى شاخوا، دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق.
للطفـل سـوف أعطي الأجنحة، لكنني سأدعه يتعلّم التحليق وحده .. وللكهول سأعلّمهم أن الموت لا يأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان ..
لقد تعلمت منكم الكثير أيها البشر؛ تعلمت أن الجميع يريد العيش في قمة الجبل، غير مدركين أن سرّ السعادة تكمن في تسلقه .. تعلّمت أن المولود الجديد حين يشد على إصبع أبيه للمرّة الأولى فذلك يعني أنه أمسك بها إلى الأبد ..
تعلّمت أن الإنسان يحق له أن ينظر من فوق إلى الآخر فقط حين يجب أن يساعده على الوقوف .. تعلمت منكم أشياء كثيرة ! لكن، قلة منها ستفيدني؛ لأنها عندما ستوضب في حقيبتي أكون أودع الحياة .. قل دائماً ما تشعر به، وافعل ما تفكّر فيه. لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة التي أراكِ فيها نائمة لكنت ضممتك بشدة بين ذراعيّ ولتضرعت إلى الله أن يجعلني حارساً لروحك .. لو كنت أعرف أنها الدقائق الأخيرة التي أراك فيها، لقلت ” أحبك” ولتجاهلت بخجل، أنك تعرفين ذلك !

هناك دوماً يوم الغد، والحياة تمنحنا الفرصة لنفعل الأفضل، لكن لو أنني مخطئ وهذا هو يومي الأخير، أحب أن أقول كم أحبك، وأنني لن أنساك أبداً .. لأن الغد ليس مضموناً لا للشاب ولا للمسن ..
ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي ترى فيها أولئك الذين تحبهم، فلا تنتظر أكثر؛ تصرف اليوم لأن الغد قد لا يأتي ولا بد أن تندم على اليوم الذي لم تجد فيه الوقت من أجل ابتسامة، أو عناق، أو قبلة، أو أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم أمنية أخيرة .. حافظ بقربك على مَنْ تحب اهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم، أحببهم واعتني بهم، وخذ ما يكفي من الوقت لتقول لهم عبارات مثل: أفهمك، سامحني، من فضلك، شكراً، وكل كلمات الحب التي تعرفها ..
لن يتذكرك أحد من أجل ما تضمر من أفكار، فاطلب من الربّ القوة والحكمة للتعبير عنها، وبرهن لأصدقائك ولأحبائك كم هم مهمون لديك ..


رسالة الفقيه الجليل سيدي عبدالله الجشتيمي الجزولي إلى معلم ومؤدب ولده سيدي عبدالرحمن




الرسالة تضمنت وصية مودع لفلذة كبده الذي لم يتجاوز السنة الحادية عشرة من عمره بناء على قول سيدي عبدالرحمن "كان والدي رحمه الله خرج إلى الحج يوم السبت التاسع من جمادى الأولى 1196هج. وودعني في بلاد هلالة... ووصى علي معلمي"
ونص الرسالة:
"أما بعد، فهاك ولدي عبد الرحمان، كمل الله فيه رجاءنا ورجاءك، فاحفظه من الخروج مع الصبيان والكبار للسكك والديار والفدّادين، لا يخرج إلا لقضاء حاجة الإنسان، ولا يذهب به أحد للدار قريباً أو بعيداً إلا أن تذهب معه، ولا يقعد مع كبار الصبيان وغيرهم، وأدّبه بحسن الآداب من غض البصر، وقلة الكلام، وتقليل الشرب والأكل والضحك، ولا يرفع فيك العينين، ولا يكلمك إلا في استفتاء أو نحوه، ولا تَتْرك أحداً أن يتكلم معه حتى ولدك، فمن أراد أن يعطيه شيئاً فليأت به إليك، ولا يأكل حتى يجوع، فإن إدخال الطعام على الطعام مضرّة عظيمة، والجوع أنفع من الطعام، ولا يكثر الشرب، ولا يشرب أثر الأكل حتى تمضي ساعة، ولا يذكر له أحد هذه البلاد فيشوش عقله، وعبِّس له وجهك، وأغلِظْ له كلامك، وخوّفه أول ما جاء حتى يخافك، ثم ارحمه، وابدأ لوحه من أول (البقرة) يكتب بيده بسرعة، وعلِّمه الكتابة، وكيف يقرأ بسرعة من غير ترديد الكلمات، فإذا محا لوحته قرأها، وبعد الكتابة، وبعد التصحيح، وعند القائلة، ولينم قليلاً قبل الظهر، وكلما رفع بصره عن لوحته لنظر أحد أو لاستماعه زجرتَه، ونبِّهْه من النعاس فإنه كثيره، وشد ميزرك لتؤدي حق تلاميذ أهل البلدة، فلا يشغلنك عنهم ولدي، وانههم عن الكذب والحلف إلا إن شاء الله، ولا يأكل ولا يشرب حتى يسمي، ويحمد آخره، ويسمي عند الرقود، وعند الدخول والخروج، ويفتتح القرآن بما كان يقوله أولاً، فما علمت فيه الحرام أو الشبهة فلا تدعه يأكله، فإن كل لحم نبت بالحرام فالنار أولى به، ولا يعلم منك الرأفة والحنان، وأخفها عنه، فقد قال ابن عطاء الله: "رب لطمة خير من لقمة"، ولا تتركه يتكبر ويتعدى على الصبيان حتى بالكلام، فإنما أردناه للمسكنة والصلاح، فالله يربحك منه ومنا، ويرزقك وإياه ما تتمنى في دار الدنيا والآخرة، ولا تبعثه إلينا حتى ترى كلامي، فإن جاء من غير أمرك فالحقه في الطريق، واضربه إلى هناك، فهو ولدك قد وكلتك عليه توكيلاً مفوضاً، ولا تطلع على سره أحداً في القراءة ولا غيرها، فمن سألك عنه