مشروع الأستاذ المصاحب

 

 تسعى مختلف البرامج الحكومية والوزارية إلى تجويد العرض المدرسي، والدفع بالمدرسة المغربية نحو تبني هذا الخيار، كرؤية إصلاحية تتأسس على العديد من المشاريع والمرتكزات.
   وتبعا للمذكرة الوزارية رقم 095-16 الصادرة بتاريخ 03 شتنبر 2016، وتفعيلا لمضامين الرؤية الاستراتيجية الإصلاحية للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (2015-2030)، وما صاحبها من مشاريع، ترنو تجديد مهن التربية والتكوين.
   وانطلاقا من مذكرة السيد المدير الإقليمي تحت عدد 3/ 2019، بتاريخ 14-01-2019، ارتأيت تقديم هذا المشروع للترشح إلى مهمة الأستاذ المصاحب، وفق المحاور الآتية:

ما الأستاذ المصاحب؟
   عرفت المذكرة الوزارية رقم 095-16 الصادرة بتاريخ 03 شتنبر 2016 الأستاذ المصاحب بأنه "مدرس مشهود له بالخبرة في التدريس وحسن التواصل والإنصات والتواصل مع الزميلات والزملاء في الميدان والجدية وروح المبادرة".
   وهو ما يحيل على مجموعة من الصفات التي تستهدف توفر مجموعة من الصفات الضرورية في المدرس للقيام بمهام المصاحبة، والمساهمة في التأطير الفعلي والميداني لنظرائه من المدرسين، في احترام تام لمختلف القواعد والمبادئ المنظمة لهذه المهمة.


المرجعية القانونية المنظمة لمهام المصاحبة:
-بالإضافة إلى قواعد الدستور المغربي والمبادئ القانونية العامة، والبرامج التي تؤطر قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني، والقواعد التي جاءت بها الرؤية الاستراتيجية للإصلاح عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي (2015-2030)، والمشاريع المندمجة لتنزيلها، خاصة المشروع المندمج رقم (8)، تظل المذكرة الوزارية رقم 095-16 الصادرة بتاريخ 03 شتنبر 2016 في شأن الترشح لمهام المصاحب (ة) بالأسلاك التعليمية الثلاثة، الإطار القانوني المحدد بشكل دقيق لمهام الأستاذ المصاحب، والموضحة لمختلف العمليات التي يباشرها عند مزاولته عمله.

مهام الأستاذ المصاحب:
حددت المذكرة الوزارية أعلاه أهم المهام التي يطلع بها الأستاذ المصاحب، وفق ما يلي:
ü   -مواكبة الممارسة الصفية للأستاذات والأساتذة حديثي التخرج من المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وتقديم المساعدة البيداغوجية والديداكتيكية الممكنة وتسهيل اندماجهم في الحياة المدرسية.
ü   مساعدة الأساتذة والأستاذات على تشخيص صعوباتهم، وإعداد خطط لتجاوزها بناء على تقويمهم الذاتي.
ü   مساعدة الأستاذات والأساتذة على تأطير التلميذات والتلاميذ المتعثرين (ات) وبلورة مقاربات وحلول تربوية لمعالجة الصعوبات التعليمية المشخصة.
ü   اقتراح مواضيع للتكوين المستمر لفائدة الأستاذات والأساتذة على اللجنة الإقليمية لتتبع عملية المصاحبة.
ü   العمل على تقاسم وتبادل الممارسات الجيدة في إطار شبكات للممارسات المهنية بين المصاحبين والمستفيدين...

آليات تفعيل مهام الأستاذ المصاحب :
      لتفعيل مهام المصاحبة على الوجه المطلوب في مادة دراسية معينة، على مستوى المديرية الإقليمية، يتعين احترام مجموعة من الضوابط والمبادئ كالآتي:
-احترام الأطر المرجعية والقانونية المؤطرة لمهام المصاحب: ذلك أن هذه المهام، تنصب في إطار القانون، والمحدد العام لها هو القانون، والأخير هو الذي ينظم مختلف العمليات التي يباشرها الأستاذ المصاحب.
وبالتالي، فعلى الأستاذ المصاحب استحضار المرجعية القانونية بشكل دائم، وفي مختلف الخطوات التي يتخذها في إطار مباشرته مهامه، ويطالع بشكل دائم المستجدات التشريعية المنوطة به، سيما ما يتعلق بمضامين الرؤية الاستراتيجية (2015-2030).
-التواصل الفعال: إن الأستاذ المصاحب يجب أن تتوفر لديه آليات تواصلية هائلة، ليبني بذلك علاقات ثقة مع الإدارة، ومع لجنة التتبع الإقليمية، والسيد المفتش، والأساتذة والأستاذات، ومختلف المصالح التي تتقاطع والمهام المحددة لعمل الأستاذ المصاحب.
-إعداد مشروع/برنامج عمل واضح المعالم ومحدد: يضع الأستاذ المصاحب مشروع برنامج العمل السنوي بتنسيق مع المفتش التربوي، وبمساعدة لجنة التتبع الإقليمية، وبعدها يرفع إلى السيد المدير الإقليمي للمصادقة.
وهذا المشروع بطبيعة الحال، يجب ان تتحدد فيه مختلف العمليات التي سيباشرها الأستاذ المصاحب طيلة عمله وفق المذكرة المنظمة. ويضع لهذا مجموعة من المؤشرات الدقيقة، لقياس مدى تحقق الأهداف المسطرة مسبقا.
-التكوين الذاتي المستمر: إن السعي نحو بناء مدرسة الجودة يمر عبر تجديد المهن، والارتقاء بمستوى الممارسة الصفية لدى المدرسات والمدرسين، ولهذا على الأستاذ المصاحب، السعي الدائم نحو التكوين المستمر، وتطوير الأداء فيما يخص عمله، وإيلاء هذا المحور أهمية بالغة، خاصة، لو تعلق الأمر بالمستجدات التربوية التي تصدر بين الفينة والأخرى عن الوزارة، أو من الأكاديمية الجهوية، أو من المديرية الإقليمية.
- التجديد والابتكار وإدماج التكنولوجيا الحديثة في التأطير والتكوين والتواصل: يسعى الأستاذ المصاحب أثناء القيام بمهامه إلى تجديد آليات العمل، وابتكار صيغ جديدة وفعالة لتبسيط كل العقبات وتدليلها، وفق رؤية واضحة المعالم والأهداف.
كما يدمج –حال عمله- ما يراه مناسبا من وسائل التكنولوجيا الحديثة، ويوظف ذلك في: (التواصل-التكوين المستمر- التأطير-التتبع-...).

شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "مشروع الأستاذ المصاحب"


الابتسامات الابتسامات