تفاءلوا خيرا تجدوه !


يظل التفاؤل واحدا من أهم العناصر التي تدفع الإنسان نحو تحقيق نجاحاته في مختلف مجالات الحياة، ذلك أنه يضع الإنسان في موقف يصبو معه نحو مزيد من العمل بنفس جديد دون أدنى كلل أو ملل.
إنه الحافز الذي يجعل منسوب الأمل مرتفعا بشكل كبير بدواخل الإنسان، دون أن تعترضه أشواك الأحزان والآلام التي تُفقده القدرة على الاستمرارية والإبداع.
إن التفاؤل هو جوهر الأعمال، وأصل كل جميل في الحياة، فيما يظل التشاؤم عائقا كبيرا من عوائق النجاح والخلق والإبداع.
التفاؤل وقود الأمل:
قد يكون أحدنا متشبعا بأمل تحقيق أهداف له في هذه الحياة، ويصبوا إليها بكل ما أوتي من جد والتزام ومواظبة، لكن، يظل التفاؤل عنصرا ثابتا ينبغي استحضاره دوما، سيما أمام نداءات التثبيط ومؤثرات الفشل المحيطة بإنسان اليوم من كل جانب.
لا أتصور يوما إنسانا ذا أمل كبير دون أن يكون متفائلا، ولا أرى مُتفائلا دون أن يكون ذا أمل. فثمة علاقة وطيدة بين الاثنين، لا يُمكن لأحدهما أن يُخطئ الآخر، وهما معا في طريق النجاح.

التفاؤل دلالة الرضا:
قديما، ناقش علماء الكلام إشكالية كبرى تتمحور حول: هل الإنسان مسير أم مخير؟، وعليه، انقسمت الفرق الكلامية في آراء مختلفة عند محاولاتها الحثيثة الإجابة عن هذا السؤال كلا على حدة.
وممن أمسك بوسط العصا في هذا المضمار، فريق اعتقد في أن الإنسان مسير ومخير في الآن ذاته، مسير في أشياء ومخير في أخرى، مسير في مكان ولادته وتاريخ وفاته واختيار أبويه...، ومخير في أعماله التي يقترفها عن وعي وإدراك..
إذن، تفاؤل الإنسان بمستقبله يندرج بالأساس ضمن نطاق الرضا بقضاء الله وقدره، وهو لا محالة أسلوب يساعد على النجاح وتحقيق الأهداف المسطرة، تبعا لما اشتهر على الألسن: "تفاءلوا خيرا تجدوه".
التفاؤل سعادة:
كيف يُحقق الإنسان سعادته دون أن يكون مُتفائلا؟ !
إن التفاؤل هو أهم الأبواب التي يجب على الباحث عن السعادة طرقها، فلا سعادة مع تشاؤم يغشى النفس في مختلف الأعمال التي يُقدم عليها الإنسان.
إن التفاؤل هو طريق السعادة المختصر، وبوابة الأمل الكُبرى التي لا تُخيب الظنون أبدا.



التفاؤل نجاح:
صحيح أن التفاؤل سبيل النجاح في شتى المجالات التي يطرقها الإنسان، لكنه ينبغي علينا أن نقر في الآن ذاته، أن التفاؤل في حد ذاته نجاح، إذ كيف استطاع أن يكون الإنسان متفائلا، إلا وهو قد تغلب على العديد من الهواجس والضغوط النفسية السلبية التي تحيط به من كل جانب.
إن التفاؤل نجاح في هذا التحدي الكبير الذي يمتد طويلا عبر نفق يوصل إلى بر الأمان، فإما أن يتمسك به الإنسان إلى غاية الوصول، وإما أن يتركه في إحدى محطات الطريق فيفقد البوصلة دون أن يحقق مراده.

فتفاءلوا خيرا تجدوه !

شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "تفاءلوا خيرا تجدوه !"


الابتسامات الابتسامات