كيف أستعد للامتحانات؟




تمثل الامتحانات والاختبارات هاجسا كبيرا لدى طلبة العلم والتلاميذ، وآبائهم، وكل من ينتظر بشغف فرصة النجاح الدراسي لنفسه أو لأحد أقربائه.
والامتحانات في أنظمتنا التعليمية هي مجموعة من العمليات التي يباشرها القائمون على هذا الشأن بهدف منح كل الممتحنين ما يستحقونه من تقديرات تخولهم المرور إلى مرحلة تعليمية جديدة، أو نيل شهادة تخول تقلد وظيفة معينة أو ممارسة حرفة ما.
هو إذن، بهذا المعنى إجراء ضروري يسري على المجتمعات في التي تعتمد اليوم أنظمة تعليمية بهذا الشكل، مما يمثل تحديا كبيرا للجميع، فينشغل الصغير والكبير ببحث تقنيات وآليات التعامل مع هذه المرحلة.
فما هي أبرز التقنيات وأهمها لتجاوز عقبة الامتحانات؟
أولا: وجود حافز النجاح
إن تحدي الفشل بكل قوانا لهو السبيل الأمثل لتحقيق النجاح بمختلف الامتحانات والاختبارات وتجاوزها في أحسن الأحوال، ذلك أن هاجس الفشل يسكن أدمغة بعض الممتحنين فيجعلهم يعانون الأمرين مع هذه الامتحانات، بحيث يفتقدون الحافز الذي يمدهم بالطاقة الكافية لبلوغ مرادهم.
إن وجود حافز النجاح لدى المقبلين على الامتحان بشكل أقوى من هواجس الفشل والارتياب، يمنح الثقة للمتحنين في تحدي الصعاب وتجاوزها بالشكل المأمول بنسبة مائة بالمائة.
ثانيا: الثقة بالنفس
وهذه الثقة في العادة إنما تكتسب من ذلك الحافز المذكورة سلفا، بحيث يتغلب المقبل على الاختبار على كل المخاوف التي تثبط عزيمته وتجعله واثقا من تجاوز كافة المصاعب التي تعترض طريقه.
ثالثا: وضع برمجة دقيقة للمراجعة
إن أي امتحان كيفما كان شكله ونوعه يقتضي من المعني به أن يستعد له وفق برمجة دقيقة تراعى فيها جميع التفاصيل اليومية، كما تدرج المواد الدراسية المستهدفة بالمراجعة، كل واحدة والزمن المفضل لمراجعتها ومطالعتها.
وضمن هذه البرمجة، يتم إدراج فترات الاستراحة واللهو، والحيز الزمني الخاص بكل نشاط على حدة.
وتتغير وضعية هذه البرمجة بتغير الأوضاع والظروف، ذلك أن قدوم ضيف مهم إلى المنزل مثلا، يقتضي أن يخصص له وقته، ومن ثمة يتم تحديث البرمجة وفق هذا الطارئ بإلغاء وقت اللعب أو اختزال الحيز الزمني المخصص للأكل، وهكذا.
رابعا: الابتعاد عن كل المؤثرات الداخلية والخارجية:
تعد الشاشة في الوقت الراهن من أهم العوائق التي تضطر طلبة العلم إلى الانصراف عن المطالعة والمذاكرة، حتى وهم يعرفون ما يكلفهم ذلك من ضياع وشرود، ومتى وجد طالب العلم السبيل الأمثل للتغلب عليها في فترة الامتحانات والتخلص من قيودها كان له الفضل في توفير الراحة والطمأنينة للنفس بهدف التركيز على الهدف البارز المرتبط بالمراجعة والمطالعة.
وليست الشاشة وحدها من تؤثر سلبا على مراجعة المقبلين على الامتحان، فهنالك أصدقاء السوء الذين ينشرون الإحباط في صفوف جماعات المتعلمين، وهنالك الأمكنة التي تعج بالضجيج والضوضاء، وجميع ما يمكنه أن يفقد التركيز للمقبلين على الامتحان.
خامسا: بذل أقصى المجهودات الممكنة:
في عالم الاختبارات، على المتعلم أن يكون متيقنا تمام اليقين، أن عليه أن يبذل اقصى مجهود لتجاوز عقبة الامتحان، فلا يتكاسل في ذلك ولا يتواني أبدا في الإحاطة بالمعارف التي سيمتحن فيها. وعليه أن يتيقن أن الجزاء يكون من جنس العمل، وأن النجاح يُنال بالاستحقاق لا شيء آخر.
سادسا: التوكل على الله:
يلعب التوكل على الله في كافة مراحل الاختبار دورا هاما في الطمأنينة النفسية، ويمثل كذلك ركيزة أساسية للتوازن النفسي، وهو ما يحتاجه طالب العلم للتغلب على المتاعب والأفكار السلبية والوساوس التي تداهمه في العديد من اللحظات التي يكون فيها باله مشغولا بموضوع الامتحان.
وعلى طالب العلم أن يردّد عند الولوج لقاعة الاختبار قول الله عز وجل: (رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28))- سورة طه-

هذه أبرز التقنيات التي يجب أن يأخذ بها طلبة العلم المقبلون على الامتحانات، ويستعينوا بها في مواجهة هاجس الاختبارات الذي يسكن الصغار قبل الكبار ويجعلهم يتعبون في إيجاد مخرج لوضعياتهم المختلفة.

شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "كيف أستعد للامتحانات؟"


الابتسامات الابتسامات