أسرار النجاح ال17



يُعدّ النجاح واحدا من المصطلحات التي يتم تداولها بشكل كبير في كافة المجالات والميادين، ذلك أنّه يعدّ الهدف الأسمى للأفراد والمجتمعات، وباتت أساليب تحقيقه الشغل الشاغل لجمهور واسع من الناس، كل حسب طريقته واستراتيجيته في ذلك.
كما يعتبر النجاح مسألة نسبية لا يمكن الجزم بشأنها، إذ يختلف الأمر من شخص لآخر، ومن بيئة لأخرى، ومن مجال لآخر. فارتبطت به العديد من الأسرار التي لها علاقة مباشرة بوضعية الإنسان العمرية والسنية، أذكر منها 17 سرّا وفق ما يلي:

    1- النجاح في 03 سنوات الأولى: يعد مفهوم النجاح بالنسبة لطفل في سنته الثالثة بسيطا إلى حد كبير مقارنة مع غيره ممن يكبرونه سنّا، إذ إنّ أقصى الأماني المحيطة بطفل في هذا السّنّ، هو أن لا يتبوّل في ملابسه، فيتخلّص من هذه الوضعية نحو  الوعي بضرورة التبوّل خارج المألوف لدى جيله.

    2- النجاح في سن الثامنة 08: يرتبط النجاح في هذه الفترة، ببداية التعرف على المحيط الخارجي، ومحاولة التأقلم معه وفهمه، مما يتحتم على الطفل في هذا السن أن يعقل طريق العودة للمنزل، كمؤشر واضح على النجاح في هذه الفترة.

    3- النجاح في سن الثانية عشر: يُعدّ المحدّد الأول للنجاح لدى الطفل في هذه الفترة السّنّيّة بمؤشرات عدة، لعلّ أبرزها التّمكّن من التّعامل مع المحيطين به في المجتمع، وبناء قاعدة موسّعة من الأصدقاء المحبوبين.

    4- النجاح في سنّ الثامنة عشرة: في هذه الفترة العمرية يظهر النّجاح على شكل صور مختلفة مناسبة لهذه الفترة العمرية، ومنها على سبيل النّموذج، النّجاح في امتلاك رخصة السّيّارة..


    5- النجاح في سن 23: في هذه الفترة تحديدا، يُعدّ التّخرّج من الجامعة بشهادة علمية تؤهلك للولوج لسوق الشغل ومواجهة مصاعب الحياة مؤشرا على النجاح.

    6-  النجاح في سنّ 25: يبحث الشّابّ في هذه الفترة بمجتمعاتنا على عمل يقيه ذُلّ السّؤال والعالة على أقرب النّاس إليه، ممّا يُؤهّله لأن يُسمّى ناجحا في حال حصوله على هذا العمل، خاصّة في ظلّ الظّروف الصعبة المحيطة بسوق الشّغل، وبالعوامل الاقتصادية الصّعبة التي يعيش الشّباب على وقعها.

    7- النّجاح في سنّ 30: في هذه الفترة بالذّات، يكون تكوين العائلة واحدة من المؤشّرات الدّالّة على هذا النّجاح، لأنّ هذه الفترة تدلّ على النّضج العقلي والجسماني للشّابّ واكتمال مؤهّلاته وقدراته لتحمّل أعباء الأسرة.

    8- والنّجاح في سنّ 35: في هذه الفترة، يبحث الإنسان عن جمع المال، وكلّما كان الرّصيد المالي كبيرا،  كُلّما كان مؤشّر النّجاح واضحا.

    9- النجاح في سنّ 45: يُحاول الإنسان في هذه المرحلة المحافظة على سمت الفترة الشبابية، وعدم الانجرار وراء هيأة الكهولة، وكلّما حقق ذلك، كان بالنسبة له مؤشرا على تحقيقه النجاح المنشود في هذه الفترة.

     10- النجاح في سن 50: يظهر النجاح في هذه المرحلة على شكل تربية الأولاد التربية المرجوة، وتأهيلهم لموجهة مصاعب الحياة وتحدياتها.

    11- النجاح في سنّ 55: يُمثّل النّجاح في هذه الفترة القدرة على تحمّل الأعباء الأسرية، ويشير ذلك إلى واحد من أكبر التحدّيات التي لا يضطلع بها إلاّ النّاجحون.

     12- النجاح في سنّ 60: قد تكون هذه المرحلة دقيقة جدّا، ومؤشرات النجاح فيها قد تبدو للبعض تافهة، ذلك أن القدرة على الحفاظ على رخصة القيادة بعد التعب والضنك الذي لحق القدرات العقلية والبدنية للإنسان مؤشرا على النجاح.

     13- النجاح في سنّ 65: النّجاح في هذه الفترة منوط لحدّ ما بالقدرة على مجابهة الأمراض والأسقام التي تعتري الإنسان الذي يودّع فترة الهرم ويشارف مرحلة الشيخوخة.

     14- النجاح في سنّ 70: كلما كبر الإنسان في سنّه، وبلغ مرحلة الشيخوخة والكبر، بدا مفهوم النجاح بالنسبة له أكثر دقة، وذات حمولة مهمة. ويعدّ تصرف الإنسان بنفسه لتلبية حاجاته الأساسية دون أن يكون عالة على أحد عاملا للنجاح.


     15- النجاح في سن 80: في هذه الفترة من العمر، حيث بلغ الإنسان مبلغا لا بأس به في عمره المُمتدّ، يُعتبر المحافظة على شيء من الذّاكرة التي يغشاها النسيان والخرف وغيرهما مؤشرا واضحا على النجاح.

    16- النجاح في سنّ 85: وهنا تعود السّيرة الأولى، ويرجع الإنسان القهقرى نحو الوراء، فيصير النجاح بالنسبة له في هذه الفترة قدرته على تجنب التبول على نفسه في ملابسه، قال الله تعالى: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68))- يس-
إلى هنا، يكون مفهوم النجاح ذات معان نسبية نظريا وتطبيقيا، تختلف باختلاف صاحبه، وبالظروف المحيطة به زمانا ومكانا.

ومهما بلغ الإنسان من مراتب النجاح في هذه الحياة، تطغى النسبية على واجهة أعماله، فيغدو النجاح على مستوى الحياة نسبيا إلى حدّ بعيد.

شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "أسرار النجاح ال17 "


الابتسامات الابتسامات