لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟!



سؤال وجودي طرحه غسان كنفاني على لسان أبي الخيزران، نهاية روايته المتميزة (رجال في الشمس)، ليؤكد على الأزمة التي تتخبط فيها القيادة الفلسطينية في ما بعد النكبة.

وغسان هذا، هو الكاتب والصحافي والمناضل الفلسطيني المولود سنة 1936 م بعكا، وتعرض للتهجير مع أبناء وطنه عقب أحداث النكبة سنة 1948، وترك ذلك في نفسه أثرا عظيما، وهذا ما برز في كتاباته الغزيرة والقصيرة التي أثثت المشهد الثقافي والصحافي الفلسطيني والعربي، بل الإنساني كله.

أهم أحداث الرواية:

تحكي الرواية ما لحق بأربع شخصيات رئيسية تشترك جميعها في الانتماء للوطن (فلسطين) ، وتتفق في هجرة كل واحدة منها مكرهة عن الأرض في سبيل البحث عن ملجئ آخر يعوض لها بعضا من حنين، لكنها في المقابل، تفترق في ظروف كل واحدة على حدة، والأوضاع المحيطة بها.
أبو قيس و مروان وأسعد، ثلاثة عزموا الهجرة نحو الكويت-الجنة المفقودة-، بعد أن حشرتهم الظروف في العراق، وفقدوا آمالهم في مستقبل زااهر هنالك، فاتفقوا مع مهرب فلسطيني يدعى أبو الخيزران.
ولأن اللاجئ، توزعت أحلامه ما بين العودة، وما بين الرضا بالوقع ومجابهة تحديات الحياة الجديدة، انطلقوا في صحراء العراق نحو وجهتهم المأمولة، واجتازوا حدود الأولى بصعوبة بالغة، لكنهم، ويا للأسف، سيفقدون حياتهم بالخزان الحديدي، وهم ينتظرون أبي الخيزران لينهي حديثه المليء بالمغامرات الكاذبة مع موظفي حدود الكويت.
وحيث إن اللاجئ، يعاني افتقاد القيمة الإنسانية، فإن المهرب وقائد الشاحنة، سيلوم الميتين على عدم دقهم لجدران الخزان:
-لماذا لم يدقواا جدران الخزان؟!

أهم الأفكار الواردة في متن الرواية:

-الارتباط القوي بالأرض والوطن.
-حلم العودة الدائم للاجئ المشرد.
-افتقاد اللاجئ لقيمة الإنسانية.
-يظل المال ذا قيمة مهما تغيرت الظروف والأحداث والأزمنة والأمكنة.
-القيادة إذا كانت لاهية مع المغامرات والأحلام الوردية فإن المقودين سيموتون لا محالة.
-الوقت مهم لدرجة أنه قد يكلف الناس حياتهم....

شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "لماذا لم يدقوا جدران الخزان؟!"


الابتسامات الابتسامات