وأنت تسعى للحياة.. لا تنس أن تعيش !



يبدو العنوان أعلاه مجرد خاطرة عابرة لرجل عابر يدعى:"محمود درويش"، فيمر عليها القارئون مرور الكرام دون أن يستوقفهم ما تتضمنه العبارة من حكم بليغة.
فالبحث عن الحياة -المرجوة- غلب عليها في أيامنا هذه التعب الذي استهلك جهدنا ووقتنا وعمرنا،
وبات الأمر واقعا نجتره صباح مساء،
وغدا الضياع والعذابات النفسية والإرهاق الجسدي وغيرها أمور مقرونة بمصارعة تحديات الحياة المثقلة بمخلفات الرأسمالية المتوحشة..
اشتد هذا الواقع وتقوى مع بروز هذا الانتشار المهول لوسائط التواصل الاجتماعي، وسرعة الإعلام، وتغول الأخبار المزعجة، والتافهة.. ، فضاق الفضاء على الإنسان بالتعب والقلق، وهو في طريقه للبحث عن الحياة/السعادة.
يقول أحدهم:"ليس لدي وقت كاف لأطهو غذائي، ولهذا اشتريت هذا الغذاء المعلب لأربح قليلا من الوقت".
ويقول آخر:"لا أطيق تحمل غسل شعري أو ثيابي...".
ويقول غيرهما الكثير مما ينحو ذات المنحى في العصر الحالي...
في خضم هذا الواقع، تبرز قضية خفية في حياة الإنسان، بلا شعور، وبلا سابق إنذار..
إنها الحالة المؤلمة التي تتغذى على آمالنا وآلامنا، على تعبنا وضنكنا.. على التيه الذي يتهددنا صباح مساء.
إنها تحديدا،
نسيان العيش في خضم البحث عن حياة !

شاركه على

الفيسبوكتويتر
تنويه : الصور والفيديوهات في هذا الموضوع على هذا الموقع مستمده أحيانا من مجموعة متنوعة من المصادر الإعلامية الأخرى. حقوق الطبع محفوظة بالكامل من قبل المصدر. إذا كان هناك مشكلة في هذا الصدد، يمكنك الاتصال بنا من هنا.

عن الكاتب

أحمد إضصالح: مدون وكاتب مغربي، له العديد من المقالات ذات بعد، فكري وثقافي بمواقع إلكترونية وجرائد ومجلات ورقية..

0 التعليقات لموضوع "وأنت تسعى للحياة.. لا تنس أن تعيش !"


الابتسامات الابتسامات