المساء الذي ينبئ بقصر اليوم عن طول الأمل


في المساء،
وحين نؤوب إلى مضاجعنا مثقلين بهموم اليوم ومتعبين من أشغاله..
ننظر إلى قصر الساعات الأربع والعشرين وطول الأمل بشكل لا يوصف،
لا أحد منا أنهى برامج يومه،
ولا أحد منا نزل مخططاته وتمثلاته كلها على أرض الواقع،
ولا أحد نفذ ما أملاه عليه عقله..
هكذا هي الحياة تحديدا !

الصباح.. ولادة جديدة تتحدى ظلمة الليالي


صباح الخير،
إن الصباح ليس مجرد حيز زمني عابر يؤذن بانقضاء فترة سواد عمت الآفاق..
وليس مجرد لحظة تعلن فيها الشمس شروقها لتبدأ دورة حياة أخرى.
ليس الصباح مرحلة جديدة من مراحل هذا الكون الفسيح،
وليس إيذانا بنقصان يوم كامل من قائمة أعمارنا.. ومن أيامنا المعدة سلفا.
ليس رقما يضاف ليومياتنا وأجنداتنا فقط.
وليس محرد ذكرى مؤرقة..
إن الصباح أمل لخوض تحديات جديدة، بنفس شديد،
وتجديد العهد مع الله ومع النفس ونوائب الحياة.

لماذا الأمل؟


الأمل، هو ما يدفع الناس إلى الاستمرار في هذه الحياة رغم كل ما يعتريها من صعوبات وتحديات قاهرة تنأى عن حملها الجبال الشامخات..
هو الوقود الذي يجعلنا نخرج من أفرشتنا الدافئة لنواجه برودة المناخ صباحا..
هو السبب الذي نتشبث به للاستمرار في العطاء.. وفي العمل الدؤوب.
هو تلك النافذة التي نطل من خلالها على هذا العالم الفسيح.
هو ذلك الطريق الذي نسلكه كلما اتحدت كل صنوف الأحداث لتقف أمامنا عقبة كؤودا..
هو كل شيء إذن !
فلولا الأمل لمات من مات إحباطا.
ولولا الأمل لانقضت الحياة،
ولتوقف معناها عند أول فكرة تطرق عقل ابن آدم..
فلنعش على الأمل ما حيينا، ولنغذي هذا الأمل ما استطعنا.